الشيخ محمد أمين زين الدين

276

كلمة التقوى

[ المسألة 110 : ] النذور والكفارات التي تجب على الرجل وسائر الديون الشرعية التي تشتغل بها ذمته أو يتعلق وجوبها بأعيان ماله ، كالزكاة والخمس وقيم الأشياء التي يتلفها أو يدخل النقص أو العيب فيها ، وأروش الجنايات التي يجنيها وشروط المعاملات التي تلزمه ، يكون شأن هذه الأمور شأن الديون العرفية ، فيكون وفاؤها من المؤونة ، ويجري فيها الكلام الذي قدمنا ذكره في الديون العرفية بجميع فروضه ، فإذا هو أداها من ربح مكاسبه في أثناء السنة لم يجب الخمس في المقدار الذي تؤدى به من المال وإن كان لزومها له قبل ذلك العام ، وكذلك إذا أداها من ربحه في السنة بعد انقضاء السنة وكان لزومها له في تلك السنة ، فلا يجب الخمس في المقدار الذي تؤدى به من ربحها . وإذا أراد أداءها من ربح السنة بعد انقضائها ، وكان لزوم هذه الديون له قبل تلك السنة فلا بد من إخراج الخمس قبل أدائها . [ المسألة 111 : ] ما يستقرضه الإنسان أو يستدينه لمؤونته قبل أن يظهر الربح من كسبه لا يكون من مؤونة سنة الربح فقد سبق منا أن مبدأ السنة لا ينفك عن ظهور الربح ، نعم ، يكون ذلك من الدين السابق ، فيجري فيه الكلام المتقدم في أداء الدين ، وتلاحظ المسألة المائة والثامنة . [ المسألة 112 : ] إذا اعتقد الرجل في شئ من الأشياء إنه مما يحتاج إليه في مؤونته فاشتراه من ربح السنة ، ثم علم بعد شرائه إن الشئ مما لا يحتاج إليه وإنه قد أخطأ في اعتقاده ، وجب عليه أن يخرج خمس ذلك الشئ ، ولا يترك الاحتياط في أن يلاحظ في تخميسه أكثر الأمرين من قيمة ذلك الشئ في الوقت الحاضر ورأس المال الذي اشتراه به ، ويتأكد هذا الاحتياط في الأشياء التي يشتريها وهو يعلم في حين شرائه إياها بعدم الحاجة إليها في الوقت الحاضر ، كالفراش الزائد على الحاجة في المنزل والكتب التي يعلم بعدم الحاجة إليها ، والجواهر التي تدخر لوقت الحاجة ، وكذلك الحكم إذا اشترى ذلك الشئ بمبلغ في الذمة ثم وفاه من الربح ، فيجري فيه كل ما بيناه في المسألة .